18th March

شهود تستنكر العملية الإسرائيلية في سجن أريحا



لندن في 17.3.2006
المنظمة العالمية لمواجهة التطرف - شهود
تستنكر الاعتداءات الإسرائيلية التي حدثت يوم الثلاثاء 14 مارس 2006 ، على سجن أريحا والتي نجم عنها سقوط قتيلين و35 جريحاً  بين السجناء ، وخطف عدد آخر من بينهم السيد أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية  لتحرير فلسطين واللواء فؤاد الشوبكي المسئول المالي في الأمن الوطني  وغيرهم. كما خلف الاجتياح الإسرائيلي للضفة تدميراً كبيراً في المباني و المناطق المحيطة بالسجن.
و نحن في المنظمة العالمية لمواجهة التطرف -  شهود إذ ندين هذا الاعتداء و نعتبره عملاً إرهابياَ بكل المقاييس فإننا نأخذ بعين اعتبارنا عدد من الحيثيات أهمها:

- إن الهجوم على الأراضي الوطنية الفلسطينية وما رافق ذلك من استخدام لآليات ومعدات عسكرية خلفت الدمار على الأرض هو عملٌ تخريبي. وهو تجاوز للمواثيق والمعاهدات الدولية، كما أن هذا العمل  يعطي صورة سيئة عن الطريقة التي تختارها إسرائيل  للتعامل مع الشعب الفلسطيني مع وجود طرق بديلة تتمثل في  قنوات الحوار أو المساعي الدبلوماسية، وهو يعتبر خطوة استباقية غير مبررة لا سيما في ظل إشاعة أجواء التهدئة التي يدعو لها الجميع.

- إن هذا الاجتياح يشكل انتهاكاً صارخاً لإتفاقية أريحا الموقعة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي عام 2002م، وهو أمرٌ  يثير الشكوك حول نوايا الساسة الإسرائيليين وسلوكهم مستقبلاً فيما يتعلق باتفاقيات أخرى مبرمة فعلاً بين الطرفين أو فيما يتعلق بتلك التي ستبرم مستقبلا، و مثل هذه الشكوك قد يكون لها أثرها في وضع العراقيل أمام المحاولات الدبلوماسية الجارية لتحقيق السلام في المنطقة.

- إن انسحاب قوات المراقبة الأمريكية والبريطانية دون إبلاغ الفلسطينيين بنية الانسحاب وحدوث ذلك في توقيت يتزامن مع الاجتياح الإسرائيلي  يطرح عدد من التساؤلات حول ماهية الموقفين الأمريكي والبريطاني من مسألة السلام في الشرق الأوسط.

- إن اختطاف السيد أحمد سعدات من سجنه عمل مخالف للقانون حيث أنه من جهة قد تمت تبرئته من التهم المنسوبة إليه  منذ العام 2002 م  من قبل محكمة العدل الفلسطينية العليا، ومن جهة أخرى فإن التحفظ عليه في سجن أريحا جاء ضمن اتفاقية موثقة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي التزم بها الطرف الفلسطيني وكان مطلوباً من الطرف الإسرائيلي القدر نفسه من الالتزام.

-إن في العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين من التشنج والتنافر مايغنيها عن كل هذا. إن هذه الأفعال التي قامت بها السلطات الإسرائيلية تؤدي الى نتائج وخيمة على صعيد الواقع، ومهما فكر الساسة الإسرائيليون في منافع من وراء عملية كهذه، فإنهم يقينا قد أخفقوا في حساب المضار على المدى البعيد. إن أعمالا كهذه تبني من فقدان الثقة والكراهية بين الشعوب ما يستغرق محو نتائجه وقتا طويلا وجهودا أكبر بكثير مما بذله القائمون بها ومن المؤكد أنها تستنزف من الطاقات أضعاف مافكر به أولائك المخططون من منافع، إن كانت ثمة منافع على الإطلاق. إن هذه الأفعال مدانة من قبل المنظمة العالمية لمواجهة التطرف لأنها بمثابة السماد الذي ينمي نبتة التطرف ويسهل مهمة كل داع للكراهية والعنف ويهيء العقول لتلقي رسالة الكراهية.

-إننا في المنظمة العالمية لمواجهة التطرف -  شهود .. نطالب بإعادة أحمد سعدات وبقية السجناء إلى فلسطين، ونلفت نظر المسؤولين الإسرائيليين لأهمية الالتزام  بكافة المواثيق والعهود  التي يبرمونها باعتبارها دليلاً على حسن النوايا وعلى الجدية في دفع عملية السلام قدماً، وندعوهم الى العمل الجاد وإيجاد السبل الكفيلة ببناء الثقة والعمل على التقارب بين الشعوب بوصف ذلك السبيل الأمثل للتوصل الى السلام الحقيقي الذي يمكن أن تكتب له الصحة والديمومة.
 
- كما نهيب بالمجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن والهيئة العامة للأمم المتحدة المسارعة في استصدار بيان ينسجم مع مواثيق حقوق الإنسان ومع رؤية الأغلبية من دول العالم ومنظماته كما ظهر في ردود أفعالها التي أدانت العملية الإسرائيلية باقتحام السجن وأخذ السجناء.

- في الوقت نفسه تدين المنظمة العالمية لمواجهة التطرف -  شهود  عمليات إختطاف الأجانب التي قام بها بعض الفلسطينيين وكذلك التصريحات غير المسؤولة والتهديدات غير الشجاعة التي صدرت عن بعض الشخصيات الفلسطينية والمتمثلة باستهداف الأجانب أو طردهم في إطار رد الفعل على العملية الإسرائيلية. إن ردود أفعال كهذه تشي بصغر عقول أصحابها، وتؤدي الى التباس الحق بالباطل، وبدلا من المطالبة بإنصاف الأبرياء فإنها في الحقيقة ظلم آخر لأبرياء آخرين. إننا ندعوا الى الإمتناع عن تلك الأفعال والتصريحات والإعتذار الصريح عنها حتى يبقى الحق ناصعا لاتشوبه هذه الشوائب الرعناء.

الدكتور منذر الكوثر
رئيس المنظمة

4.5 / 5 (6 Votes)


 
 
Powered by: PHPCow.com